السبت، 26 ديسمبر 2009

تعريف بالألعاب التعليمية

تعتبر الألعاب الإلكترونية من أهم الظواهر التي رافقت ظهور الحاسوب و تطوره، و هي برمجيات تحاكي واقعاً حقيقياً أو افتراضياً بالاعتماد على إمكانات الحاسوب العالية في توفير الوسائط المتعددة (multimedia) من مؤثرات صوتية و حركية و صور و نصوص، أما في المفهوم الاجتماعي فهي تفاعل بين الإنسان و الآلة للإفادة منها في التعليم و المتعة و الترفيه، لما تمتاز به من قدرة عالية على شد الانتباه و نقل المعلومة بكل سهولة و يسر.

تقسم الألعاب الإلكترونية من حيت الهدف منها إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

1) ألعاب المتعة و الإثارة: و هي تهدف بشكل عام إلى المتعة و شغل أوقات الفراغ، و تبدأ بمستويات بسيطة تتجه تدريجياً إلى الصعوبة و التعقيد لتشكل تحدياً لمستخدمها حتى تصل به الأمور إلى درجة الإدمان.

2) ألعاب الذكاء: و تتطلب إعمال الفكر فيها لاتخاذ القرار، و أقرب مثال عليها هي لعبة الشطرنج الحاسوبية التي تملك قدرة هائلة على إعداد آلاف حركات اللعب و توقع أي حركة من الشخص المستخدم، وهذا يتطلب ردة فعل قوية من المستخدم لمجاراة هذه الآلة.

3) الألعاب التربوية و التعليمية: تسهم ألعاب المتعة و الذكاء في التعلم، إلا أن الألعاب التعليمية الإلكترونية تهدف إلى التوازن بين اللعب و المتعة، بحيث تنقل المعلومة للمستخدم بطريقة مسلية، ولها علاقة عضوية بمراعاة أنماط التعلم لدى الطلبة بما توفرة من وسائط متعددة(سمعية و بصرية و حركية) ، كما أن مجال هذه الألعاب يمتد من المراحل الدراسية الأساسية حتى الجامعات، فمن الألعاب البسيطة التي تعلم الطفل قراءة الأرقام و الحروف وكتابتها، و الألعاب الأكثر تعقيداً التي تعلمه تركيب الكلمات و الجمل و تشكيلها، و التعامل مع المسائل الحسابية و العلمية، وهناك الألعاب و البرامج التي التي تهتم بالتثقيف العام و نقل المعلومات في مجالات عدة كالرياضيات و العلوم و التاريخ والجغرافيا وتعليم اللغات وتعليم مبادئ الحاسوب.

تشهد البرامج في هذا المجال تطوراً و توسعاً كبيرين بالاستفادة من الإمكانات الحاسوبية المتاحة باستخدام الوسائط المتعددة في العرض و التفاعل مع المستخدم في أثناء اللعب و التعلم، كما أنها تقدم إمكانية إجراء اختبارات لتقويم مستوى المتعلم وتزويده بإحصائيات غنية عن نتائجه في كل مرحلة من مراحل اللعب، ولذلك اصبح التعليم بالحاسوب ميسراً وبديلاً لمعظم تقنيات التعليم الشائعة.

و لكن هل جميع المعلمين قادرون على تصميم ألعاب تعليمية محوسبة؟
بالتأكيد لا، إلا إذا كان الكلام عن تصميم مادة نظرية للألعاب التعليمية فعندها يمكن للمعلم أن يخطط بشكل نظري للعبة تعليمية، أما الجزء العملي فغالباً ما يترك لأصحاب الاختصاص من المبرمجين ليقوموا بحوسبة اللعبة، لكن المعلمين لديهم القدرة و الإمكانية لحوسبة اللعبة إذا امتلكوا مهارات برمجية جيدة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، يمكن استخدام برمجية Power Point لتصميم ألعاب تعليمية و بمستوى جيد و كون هذه البرمجية سهلة الاستخدام، فإنه يمكن لأي معلم المضي قدماً في حوسبة اللعبة التي اعد مادتها النظرية مسبقاً، فهذه البرمجية غنية بتطبيقات الوسائط المتعددة التي تجذب الانتباه و تجعل التعلم أكثر متعة، هذا بالنسبة لبرمجية بسيطة مثل Power Point ، أما إذا نظرنا للبرامج الأكثر تطورا مثل برنامج Macromedia Flash فإنه على درجة عالية جداً من الاحترافية و يمكن منخلاله تصميم ألعاب تعليمية إلكترونية بشكل تفاعلي مذهل، لما يوفره البرنامج من قدرة على عمل الرسوم المتحركة و الأزرار الأكثر تفاعلية، و القدرة على توفير تغذية راجعة مباشرة لمستخدمه و بأكثر من طريقة، وهناك برامج أخرى أكثر تطوراً يمكن من خلالها تصميم العاب تعليمية مذهلة.

يبقى القول أن الحاسوب غني بالتطبيقات التي تكفي لجعل التعلم مرتبطاً بالمتعة و الإثارة، مما يساهم في ارتفاع المستوى العلمي و التحصيلي لأبنائنا الطلبة، و هنا يجب المضي في مشاريع لجعل التعلم أكثر متعة باستخدام الحاسوب و بالأخص مشاريع إنتاج ألعاب تعليمية لجميع المواد الدراسية تكون مرافقة لمادة الكتاب المدرسي ، فتتحق أهداف التعليم و يقبل الطلبة على التعلم بطرقة فريدة من نوعها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق